الشيخ محمد اليعقوبي

123

فقه الخلاف

بسم الله الرحمن الرحيم المسألة الثالثة عشرة حكم العقد المنقطع على البنت الباكر من دون إذن وليها اتفق الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) على عدم ثبوت ولاية لأحد على الثيِّب الرشيدة التي افتُضَّت بكارتها بنكاح شرعي صحيح واستقلال البنت البالغة الرشيدة إذا لم يكن لها أب أو جد للأب أو كانت ولايتهما ساقطة لبعض العوارض كعدم الرشد ، واختلفوا في ولايتهما على البالغة العاقلة الرشيدة إذا كانت بكراً ومن بحكمها قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) : ( ( وإن كانت بكراً كاملة لم تتزوج ، أو تزوجت ولم توطأ . أو وطئت دبراً ، أو ذهبت بكارتها بغير جماع قبل البلوغ ، أو بعده على قولٍ ، فلا خلاف أيضاً في انتفاء الولاية عنها في مالها ، وإنما الخلاف في استمرار الولاية عليها بالنسبة إلى النكاح خاصة ، وجملة ما ذكره المصنف - أي المحقق الحلي في الشرائع - من الأقوال في ذلك خمسة : الأول : سقوط الولاية عنها رأساً وثبوتها لها مطلقاً . الثاني : استمرار الولاية عليها مطلقاً . الثالث : التشريك بينها وبين الولي . الرابع : استمرار الولاية عليها في الدائم دون المتعة . الخامس : عكسه وهو مجهول القائل . وسئل المصنف - حيث نقله هنا قولًا - عن القائل فلم يُجِب ) ) « 1 » . ( ( وقد عدّها الأصحاب من أمهات المسائل ومعضلات المشاكل ) ) « 2 » وقال

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 120 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 23 / 212 .